ارحم نفسك

امنحها فضاء للتفكير والمراجعة… لماذا؟؟

عندما نكره بعمق أو نحب بعمق، ونغلق منافذ المعرفة، إما كل شيء صحيح أو لا شيء صحيح.. فنحن بذلك نظلم أنفسنا، نحن لا نسدي لأنفسنا خدمة الشك الإيجابي… رؤية النسبية.. يقول القرآن (ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى). العدل هنا يقتضي تجاوز الحالة العاطفية، والانتقال إلى التفكير الموضوعي، وجوهره تجاوز الحب والبغض والأحكام المسبقة، والتأكد من جوهر موضوع البحث. ففي أحيان كثيرة يكون سبب الاختلاف العواطف الجامحة, كما قد يكون السبب عدم تحديد الموضوع المختلف فيه. وعدم تحديد الموضوع المختلف فيه قد ينتج بسبب عدم الاتفاق على الجزء المشكل تحديداً..أو درجة حجية الاستدلال هل هو برهاني أم جدلي أم خطابي أم شاعري.. أو غياب الربط الموضوعي، أو الاستنتاج الخاطيء. حين ننظر إلى القضايا التي اختلف فيها العلماء دون أن يكون لدينا إلمام بمباديء التفكير الموضوعي؛ نظلم أنفسنا ونظلم من حولنا، ونفت في صف أمتنا ونقوي غيرها.. فيا شباب النهضة انتبهوا وأنتم تقرأون وميزوا، واحكموا بعقولكم قبل عواطفكم، والقرآن يحذرنا من اتباع الهوى “ولا تتبعوا الهوى”.

8 تعليقات to “ارحم نفسك”

  1. رقية الحربي Says:

    نحن لا نسدي لأنفسنا خدمة الشك الإيجابي… رؤية النسبية..

    ( هذا هو بالضبط ! )

    أحسنت يا دكتور .. أحسنتَ و ربي ..

  2. Ali Says:

    إن العاطفة الجامحة تضرب غطاأ شديد السواد على العقل فيعجز هذا الأخير عن الإدراك وحتى لو استطاع فعل ذالك فإن الرؤية تكون ضبابية وفي كلتا الحالتين فهو لا يؤدي مهمته أحسن أداء إلا أنه لا يجب على العقل أثناء التفكر و التأمل إهمال العاطفة و الأحاسيس فإنها كذلك مكون يجب اعتباره لذا وجب على العقل المتزن الإتزان و الإعتدال في الأخد بأي مكون والله الهادي الى الصواب

  3. أحمد Says:

    العاطفة والعقل هما جناحان لطائر واحد , فلا يصلح أحدهما دون الآخر .

    أعرف شبابا غلبوا عواطفهم على عقولهم فغيروا وبدلوا , وشبابا أخذوا بالعقل دون العاطفة فخاب مسعاهم .

    الإتزان بين العقل والعاطفة هو عين البصيرة ,,,,,,,,

    وأشكر أخي علي على موافقته لي ,,,,,

  4. عائشة Says:

    د.جاسم سلطان:
    تشرفت بالدخول لمدونتك الرائعة فجزاك الله كل خير على ماتقوم به من جهود لصالح الامة أما عن هذا المقال فمميز كالمعتاد وقد وضعت يدك على مشكلة من أكبر المشاكل وهي اتباع الهوى وإعجاب كل ذي رأي برأيه…وعدم تحكيم العقل والمنطق في الكثير من الرؤوى وأريد أن أطرح على حضرتك سؤال وأتمنى أن أعرف رأيك فيه:
    تعرضت بعض الدول العربية إلى حكومات دكتاتورية جداً ووصل الحال ببعضها إلى تعريض ثقافة المجتمعات الى صدمات غير عادية هي بمثابة زلزال ولست أبالغ في ذلك فهي حقيقة عاشتها بعض الدول وللأسف انصاع الكثير من المثقفين مكرهين ونفذوا السياسيات التي اجبروا عليها بينما ترك الوطن غيرهم لأنهم يرفضون أن يقولوا أو يدعون إلى فكر غير مؤمنين به فماهو رأي حضرتك في هذا الموضوع و ماهي الطرق التي كان على الجميع اتباعها مع الأنظمة ليجنبوا مجتمعاتهم تلك الصدمة.

    أو بتعبير آخر
    من يراقب حركة التغير الاجتماعي في المجتمعات تاريخيا يلاحظ المشكل الثقافي يتمحور حول تنازل الأفراد بأفكارهم للأخر في الوطن الواحد وتحت اى مسمى مما ينتج عنه ومع الوقت ثقافة مشوهه تنعكس بدورها على الحراك الاجتماعي بشكل عام مما يجعلها تخلق عناصر مضادة من داخلها غير قادرة على هضم الثقافة العالمية .
    وبالتالي مجتمع من الصعب أن يجاري تحولات التنمية في الدول الأخرى.
    .
    ماهى العناصر التي تقلب المعادلة بحيث يتنازل الأخر للإفراد في بناء ثقافة وطنية؟.
    مع جزيل الشكر وخالص التقدير والاحترام.

  5. drabomarwan1972 Says:

    لعدل هنا يقتضي تجاوز الحالة العاطفية، والانتقال إلى التفكير الموضوعي، وجوهره تجاوز الحب والبغض والأحكام المسبقة،

    بارك الله فيكم أستاذنا الفاضل نعم فى سورة ص من القصص القرآنى سيدنا داوود الذى حكم فى قضية إثنيين تخاصما أحدهما له تسع وتسعون نعجة والآخر له نعجة واحدة فأشتكى الرجل الذى له نعجة واحده لسيدنا داوود ظلم الآخر الذى يريد أن يضم النعجة إلى نعاجة

    حكم سيدنا داوود للرجل بدون أن يستمع لوجهه النظر الآخرى فقال الله له احكم بالحق ولا تشطط بالرغم من ان القرآن لم يذكر هل الحكم كان خاطىء أم لا إلا أنه اشار إلى أهمية الإستماع لوججه النظر الأخرى قبل الحكم فى القضية والتى يجب ألا تكوت بأحكام مسبقة

  6. ابو ريان ------- الخر ج Says:

    كم انت راااااااائع يا دكتور جاسم

    امداد بالطاقه الأيجابيه بشكل رهيب وممتع

    لاعدمناك

  7. حبيبة الرحمن Says:

    د جاسم

    جزاكم الله خيراً يا دكتور

    حقيقة هذه هي المشكلة التي يقع فيها الكثييييييير هذه الأيام
    بالرغم في أن الحل بيده وهو أن يستخدم عقله هو

    بوركتم يا دكتور

  8. علاء الدين عبدالعظيم Says:

    جزاك الله عنا الف خير يا د\جاسم

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: