الطاقة السالبة

تبت يداأبي لهب وتب. ماأغنى عنه ماله وما كسب. سيصلى ناراً ذات لهب. وامرأته حمالة الحطب. في جيدها حبل من مسد” هاك شخصيتان من أشراف قومهما وصفهما القرآن لنا للعبرة.. “أبو لهب” و”امرأته”.. أغلقا أسماعهما عن دعوة الحق وانطلقا في مواجهتها.. لم يناقشا الأفكار.. بل حولا طاقتهما نحو شخص الرسول عليه الصلاة والسلام، سلاحهما الكلمة النابية “تباً لك ألهذا جمعتنا”.. التهكم.. النبذ بالأقاب “سحر” “كاهن” “مجنون”، حركتهما إلقاء الشوك في طريق الدعوة الجديدة. جهدهما لا يفتر ليلاً أو نهاراً في كل مكان في مكة، عقلهما لا يعمل إلا في الهدم.. الطاقة السالبة نار تأكل أصحابها بالليل والنهار، تقتل فيهم القيم والمثل، تصرفهم عن منفعة أنفسهم والإحسان إليها بإصلاحها ورعايتها.. تشغلهم بغيرهم.. تسد عليهم منافذ الفهم والعمل النافع.. تلقي بهم في أحضان الكذب والافتراء.. تلك هي الطاقة السالبة.. يا شباب النهضة .. لا تنفقوا أي جزء من طاقتكم سلباً.. بل اعملوا بما هو مفيد.. فطاقة الحب والعمل من أهم عناصر النجاح.

6 تعليقات to “الطاقة السالبة”

  1. أسيد Says:

    أشكرك دكتور جاسم على المقال ، وقد كنت قد تعرفت إليكم حديثاً ، وسعدتُ بذلك حقاً ..

    وفيما يتصل بمقالكم هذا ..
    فأرى فيه توصيفاً لحال الكثير من الأفراد -على المستويين العام والخاص- عند محاولتهم للتفاعل مع وقع الأحداث التي تطرأ عليهم ..

    وفي استقبال الحدث والتفاعل معه نلحظ ثلاثة اتجاهات ، فإما أن نسلك مسلك الإيجابية في الأخذ والرد ، و يحتاج هذا المسلك إلى مزيد جهد من المربين والمفكرين حتى يعمقوا ويرسخوا جذوره في تربة المجتمع .. كما يحتاج إلى صبر ومجاهدة في خطوات لتمثله واقعاً منظوراً ..

    وفي مسلك آخر ، نلحظ تجلياً لمعالم السلبية الممقوتة .. ولهذا التوجه جمهورٌ واسع ، إذ أنه يتصف ببساطة وسذاجة الطرح فيما يتصل بمظاهره .. فنرى من السهل أن نتفاعل سلبياً مع أي موقف بهمجية أو بسبّ أو برفضٍ يسد الطريق على الطرف الآخر للتواصل معنا .. فيريح جمهور هذا الإتجاه عقولهم من التفكير بأسلوب أعمق قد يستنزف القليل من جهدهم ووقتهم …وفي هذا المسلك تعطيل لاستثمار العقل بفعالية ..

    وفي مسلك محايد -قد يرتبط ولو ضمنياً بالإتجاه السابق- .. نرى السكوت والتطنيش هما سيدا الموقف .. ويمثل هذا المسلك أدنى حركيات التفاعل و لكن في نفس الوقت قد نعتبره المبتدأ في تجلي معاني الديناميكية المطلوبة في التفاعل .. ولكن خطورته تكمن في التوقف عند حدوده الضيقة ، وفي هذا تجاهل ممقوت …

    اعذرني دكتور على إطالتي ، وشكراً مجدداً على المقال …!

  2. أحمد Says:

    المتأمل جيدا والمتعايش للحركات الإسلامية الموجودة في الساحة , يجد بوضوح أن ما لا يقل عن ربع طاقتها توجه سلبا لأخواتها من الحركات والتيارات في سبيل بقائها وارتقائها سدة الحركات …..

    نشكو إلى الله من جهل ألم بنا

  3. هناء صابر Says:

    دكتور جاسم ..
    نسعد نحن شباب الامة الإسلامية بكل ما تقدمه لنا .
    أردت أن احييك يا دكتور على تدوينتكم القيمة و رسالتكم الهامة لشباب الامة ..
    كما أحييكم على كتابكم الرائع : قواعد فى الممارسة السياسية ..
    فهو اكثر من هام لكل شاب فى بداية طريقه للعمل السياسى أ لتكوين قاعدة معرفية له ….
    لك جزيل الشكر عما تقدمه لنا ..

  4. د أبومروان Says:

    نعم لله دركم أستاذنا الفاضل

    أغلقا أسماعهما عن دعوة الحق وانطلقا في مواجهتها.. لم يناقشا الأفكار.. بل حولا طاقتهما نحو شخص الرسول عليه الصلاة والسلام،

    لم يناقشا الأفكار !!!…وهذا ينطبق على حال البعض تجاه الحركات الإسلامية العاملة على الساحة لم يناقش المنهج أو الفكر وإنما حول طاقته السالبة للتهكم وإقتناص التصريحات والسلبيات من هنا وهناك ونصيحة ذهبية فعلا لشباب النهضة

  5. ابو ريان ------- الخر ج Says:

    اشكرك يا دكتور جاسم على سعيك المستمر في الرقي بالأمه العربيه الى الأفضل دائما

    لاعدمناك

  6. ولاء Says:

    شكراً د/جاسم
    مقالكم وصف حال كثيير ممن هم حولنا . .

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: